الجمعة، 5 أغسطس 2016
أهمية الوعي التأميني
لاشك أن الوعي يعتبر أساس الإدراك للفهم العميق، وجسر العبور الآمن للوصول الى تشخيص حقيقي لما يعتري واقعنا من اشكاليات ويكتنف وجودنا من تقلبات وارهاصات كنتاج طبيعي لدوران الأيام وحركة الزمن، لأننا بدون التشخيص الحقيقي لواقعنا لا يمكن ان نصل الى معرفة حقائق الأمور، ولعل ما تعيشه مجتمعاتنا العربية من تمزق في نسيجها الاجتماعي، وتراجعها وانحسارها في دروب الحياة، لم يكن إلا لفقدانها الوعي الحقيقي، واتكائها على وعي مزيف بقضاياها، قادها الى هاوية الانكسار وقعر الخذلان، وحتى لا أذهب بعيداً عن خصوصية الوعي، الذي سأتناوله هنا، وهو الوعي التأميني، حيث أن مسألة الوعي بالتأمين الاجتماعي ليست أمرأً فطرياً ، لكنها تكتسب عن طريق بذل الجهود، من قبل المعنيين بالشأن التأميني، وهو ما تسعى إليه إدارة الهيئة، وتوليه جانباً كبيراً من اهتمامها، انطلاقا من ايمانها العميق بأهمية الوعي التأميني، ومدى تأثيره في الأوساط الاجتماعية.
وقد جاء إصدار مجلة التأمينات والمعاشات، نتيجة الشعور بالحاجة إلى بذل مزيد من الجهود، لغرس مفاهيم التأمين الاجتماعي، لدى المؤمن عليهم والمتقاعدين، وخلق ثقافة تأمينية مجتمعية واسعة.
وفي هذا الإطار وسعياً لإيصال رسالة الهيئة، وتكريس الشفافية والموضوعية، فعلاً لا قولاً، تعتزم الهيئة أن يصل إصدار هذه المجلة إليكم أعزائي القراء، بصورة دورية، وتتطلع من وراء ذلك إلى دعم سقف التواصل مع كافة المستفيدين والمهتمين بشكل عام ، وتحقيق أكبر قدر من التوعية التأمينية لما من شأنه نشر الثقافة التأمينية، والتأصيل لها باعتبارها إحدى أهم المكونات التي لا يمكن تجاهلها .
ورغم أن تأخر المجلة يعد تقصيراً، إن لم يكن تخلفاً عن ركب التطور الإعلامي، لكن "أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي " ومع ذلك فإننا نأمل من خلال هذه الانطلاقة التوعوية، أن نتمكن من الوقوف على أرض الواقع التأميني، وإبراز منافع التأمينات، وأنشطة الهيئة، وتعميق التواصل مع ذوي العلاقة، بما يجعلهم يعيشون ما يجري على الساحة من تحولات وسياسات، والإسهام في النهوض بدور الهيئة، وتلبية احتياجات المستفيدين، بما يحفظ كرامتهم وإنسانيتهم، وسننتظر منكم أعزائنا الملاحظات والنقد البناء، ليكون زادنا في الارتقاء بالأداء التأميني التوعوي وبلاحدود.
وفي الختام، نبارك للمؤمن عليهم بمناسبة عيد العمال العالمي، ونزف أجمل التهاني للشعب اليمني بمناسبة عيد الوحدة المباركة، ونشد على أيدي أعضاء الحوار الوطني، ونذكرهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم في المساهمة الجادة والفاعلة، لإيصال اليمن إلى بر الأمان وبناء الدولة الحديثة، ونأمل أن تتضافر الجهود في خلق حوار موضوعي، وإطلاق صوت العقل والمنطق، واستلهام ما أفرزته التجربة لتوفير بيئة تأمينية ينعم بها اليمنيون جميعا، دون استثناء، وكل عام وانتم والوطن بألف خير.
د. فوزي محمد الشامي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق